الفاضل الهندي

273

كشف اللثام ( ط . ج )

أتلفه ، فالظاهر أنّه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته ، كما سنذكره عن المبسوط في المتعثّر بالقاعد فيها . ( ولو نام في المسجد معتكفاً ) فتعثّر به إنسان ( فلا ضمان عليه ) لأنّ المعتكف لا ينام إلاّ في المسجد ( وغيره ) أي غير المعتكف ، فيه ( إشكال ) : من جواز النوم في المساجد ، والفرق بينه وبين النائم المتلف بانقلابه أنّ التلف هناك بفعله الّذي هو انقلابه وهنا بفعل التالف وهو تعثّره . ومن أنّها وضعت للعبادة كالطريق المسلوك ، وجواز النوم مشروط بعدم الإضرار . ( ولو خوّف الإمام من ارتكب محرّماً فمات ) مثلا ( فلا ضمان ) كما لو مات بالحدّ أو سراية القصاص ، لأنّه تخويف بحقّ . نعم لو أخطأ بأن كان مريضاً لا يحتمل مثله مثله احتمل الضمان في بيت المال كما تقدّم فيما أخطأت القضاة . ( ولو خوّف حبلى فأسقطت ضمن ) دية الجنين ، كما تقدّم من قصّة عمر ( 1 ) لأنّ التخويف ليس بحقّ بالنسبة إلى الجنين . ( ويجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ، والهرّة الضارية ) إذا اقتناهما ، لا إذا حصلا عنده من غير اقتناء . ( فإن أهمل ) الحفظ فأتلفت نفساً أو طرفاً أو متاعاً ( ضمن ) إذا علم حالها ، كما في خبر عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن بختي اغتلم فقتل رجلا ما على صاحبه ؟ قال : عليه الدية ( 2 ) وحسن الحلبي وصحيحه ، أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن بختي اغتلم فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره ، فقال ( عليه السلام ) : صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه ( 3 ) وأمّا قوله ( عليه السلام ) العجماء جبار ( 4 ) فمخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو الّتي لم يفرط في

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 579 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 187 ب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 186 - 187 ب 14 ح 1 وذيله . ( 4 ) المصدر السابق : ص 202 ب 32 ح 2 .